تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

163

الدر المنضود في أحكام الحدود

اليد قطعها دون المفصل فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب : قال : وكان لا يرى أن يعفا عن شيء من الحدود « 1 » . وعن محمد بن عبد الله بن هلال عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن السارق لم يقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ولا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى ؟ فقال : ما أحسن ما سألت ، إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام فإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائماً . قلت له : جعلت فداك وكيف يقوم وقد قطعت رجله ؟ فقال : إن القطع ليس من حيث رأيت يقطع إنما يقطع الرجل من الكعب ويترك من قدمه ما يقوم عليه ويصلي ويعبد الله . قلت له : من أين تقطع اليد ؟ قال : تقطع الأربع أصابع ويترك الإبهام يعتمد عليها في الصلاة ويغسل بها وجهه للصلاة . قلت : فهذا القطع من أول من قطع ؟ قال : قد كان عثمان ابن عفان حسّن ذلك لمعاوية « 2 » . وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السارق يسرق فتقطع يده ثم يسرق فقطع رجله ثم يسرق هل عليه قطع ؟ فقال : في كتاب علي عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله مضى قبل أن يقطع أكثر من يد ورجل وكان علي عليه السلام يقول : إني لأستحيي من ربي أن لا أدع له يدا يستنجى بها أو رجلا يمشى عليها « 3 » . وعلى الجملة فالروايات تدل على قطع اليد من أصول الأصابع ولا يخفى انه يقطع مقدار يسير من الراحة أيضا فإن هذا هو مقتضى القطع من المفصل . وقد ظهر أنه قد اقتصر في الآية الكريمة على ذكر ( اليد ) من السارق والسارقة حيث قال الله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما . وكذلك قسم من الروايات .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 4 من أبواب حد السرقة ح 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حد السرقة ح 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حد السرقة ح 9 .